أكدت وزارة الخارجية الدنماركية يوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أن أي عمليات أمريكية للتنقيب عن الموارد الطبيعية في غرينلاند يجب أن تخضع لقوانين الجزيرة، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن قرب انطلاق عمليات استكشاف “ضخمة” للنفط والغاز والمعادن هناك.
وأوضحت الوزارة، بحسب وكالة رويترز، أن الاتفاق الثلاثي الموقّع في سبتمبر/أيلول الماضي بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة لم يغيّر قواعد الاستخراج، ولا يمنح المستثمرين الأمريكيين أي أفضلية على نظرائهم من دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وكان ترامب قد وصف الجزيرة، عبر منصته “تروث سوشال”، بأنها “غرينلاند الجديدة والجميلة الخاصة بنا”، مؤكداً أن الاستكشاف بات على وشك البدء، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية.
ماذا يتضمن اتفاق سبتمبر؟
ووقّع ترامب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن الاتفاق المؤلف من عشر صفحات في 22 سبتمبر/أيلول 2026، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، منهين بذلك أشهراً من التوتر بشأن تهديدات ترامب بالسيطرة على الجزيرة. ومن أبرز بنوده:
- السماح للولايات المتحدة بتحديث وتوسيع أنشطتها في قاعدة بيتوفيك الفضائية شمال غربي الجزيرة؛
- تمهيد الطريق لإنشاء قاعدتين عسكريتين أمريكيتين جديدتين ولمنظومة “القبة الذهبية” للدفاع الصاروخي؛
- التأكيد على السيادة الدنماركية وحق سكان غرينلاند في تقرير المصير؛
- عدم منح أي حقوق للتعدين أو الحفر.
قيود قائمة وقراءات متباينة
وتحظر غرينلاند منذ عام 2021 تعدين اليورانيوم وأي استكشاف نفطي مستقبلي، فيما تدرس حكومتها حالياً ما إذا كان بإمكان شركة “غرينلاند إنرجي” ومقرها تكساس استخدام تصاريح صدرت قبل الحظر، علماً أن الشركة أعلنت نيتها الحفر عام 2027.
ورأى المستشار الدنماركي في السياسات الأمنية ياكوب كارسبو أن تصريحات ترامب قد تعكس أن رغبته في السيطرة على الجزيرة لم تتغير، بينما اعتبر الباحث ريتشارد وايتز من كلية الدفاع التابعة للناتو في روما أن ترامب حصل على معظم ما أراده “باستثناء الضم الرسمي”. أما الباحث في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية ميكل أولسن، فأشار إلى أن تفاصيل حقوق التعدين والاستكشاف لا تزال غامضة، داعياً إلى التعامل بحذر مع المعلومات الصادرة أساساً عن الجانب الأمريكي. ويُتوقع أن يبقى ملف الموارد محل شد وجذب بين واشنطن وكوبنهاغن في المرحلة المقبلة.
المصادر: رويترز، الجزيرة




