أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ كروز الاستراتيجية التي تُطلق من الغواصات في البحر قبالة ساحلها الشرقي يوم الأربعاء، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، في أحدث حلقة من سلسلة تجارب تسليحية متسارعة.
وقالت الوكالة إن الاختبارات هدفت إلى التحقق من موثوقية وسائل الردع الحربي لدى البلاد، وتطوير مهارات القوات البحرية في تنفيذ المهام الاستراتيجية، مشيرة إلى أن كبار الضباط العسكريين تابعوا التجربة. وأكدت أن الاختبارات لم يكن لها أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة.
وأوضحت الوكالة أن أحد الصاروخين من طراز “بولهواسال-3-31″، وهو الطراز نفسه الذي قالت إنه اختُبر من البر في الأسبوع السابق. ولم تحدد وسائل الإعلام الرسمية الغواصة التي استُخدمت في الإطلاق.
سلسلة تجارب خلال أسبوعين
وتأتي التجربة بعد أيام من إطلاق بيونغ يانغ عدة صواريخ باليستية نحو البحر قبالة ساحلها الشرقي في 12 أكتوبر/تشرين الأول، وبعد تجربة في الثالث من الشهر نفسه لصاروخ فرط صوتي متوسط المدى مصمم لتفادي أنظمة الدفاع الصاروخي في كوريا الجنوبية واليابان. ووصف المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية تلك التجربة بأنها “استعراض للقوة”، إذ جاءت بعد أيام من أول اختبار لسلاح فرط صوتي كوري جنوبي أشرف عليه الرئيس لي جاي ميونغ.
ولا يُعتقد أن كوريا الشمالية تمتلك حتى الآن غواصة حديثة حاملة للصواريخ في الخدمة الكاملة، وهو ما يعد أولوية عسكرية قصوى للزعيم كيم جونغ أون. وكانت وسائل الإعلام الرسمية قد نشرت العام الماضي صوراً لغواصة صواريخ تعمل بالطاقة النووية بوزن 8700 طن قيد الإنشاء، فيما انتقد كيم اتفاقاً بين واشنطن وسول بشأن غواصات نووية، معتبراً إياه تهديداً لاستقرار شبه الجزيرة.
توتر على الحدود وجمود دبلوماسي
وتتزامن التجارب مع توتر على الحدود، بعدما خلص تحقيق مشترك بين كوريا الجنوبية والأمم المتحدة إلى أن لغمين انفجرا في المنطقة منزوعة السلاح الشهر الماضي، وأصابا ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، زرعتهما قوات كورية شمالية قبل نحو عام، فيما تطالب سول باعتذار رسمي. وكثفت بيونغ يانغ تحصيناتها على طول الحدود في إطار سياسة “الدول المعادية” التي أطلقتها عام 2023، بينما تشهد الدبلوماسية جموداً منذ انهيار محادثات نزع السلاح النووي مع واشنطن عام 2019.
المصادر: الجزيرة، وكالة الأنباء المركزية الكورية




