حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الاحتياجات الإنسانية والصحية في إقليم دارفور غربي السودان تتجاوز الموارد المتاحة بكثير، مشيرة إلى أن منطقة طويلة، التي تؤوي أكثر من 700 ألف نازح، تعاني نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، بحسب ما نقله موقع جوريست في 9 أكتوبر 2026 استناداً إلى أخبار الأمم المتحدة.
وجاء التحذير على لسان ممثل المنظمة في السودان الدكتور عبد الناصر أبو بكر، عقب مهمة ميدانية استمرت عشرة أيام زار خلالها مستشفيات ومرافق صحية في الإقليم، ورصد فيها مستويات مرتفعة من سوء التغذية.
نقص الأدوية وضعف التمويل
وأفادت المنظمة بأن المرافق الصحية تواجه نقصاً في أدوية فيروس نقص المناعة البشرية والسل وأمراض المناطق المدارية المهملة، فيما أدت الهجمات على المنشآت الطبية والعاملين الصحيين إلى إضعاف المنظومة الصحية في دارفور. ويُتوقع أن يتفاقم الوضع بسبب ضعف الأمطار وفشل المحاصيل وتأثيرات ظاهرة النينيو.
- أكثر من 700 ألف نازح في طويلة.
- تمويل 23% فقط من النداء الإنساني للمنظمة للسودان لعام 2026، البالغ 97.7 مليون دولار.
وفي 8 أكتوبر، مدد مجلس الأمن الدولي نظام العقوبات المفروض على السودان، بما في ذلك حظر الأسلحة المطبق على دارفور، حتى 11 ديسمبر، وفق المصدر ذاته.
تراجع في إصابات الكوليرا
وفي سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة في 28 سبتمبر تسجيل تراجع حاد في حالات الكوليرا في السودان بفضل جهود وكالات الإغاثة، بحسب صحيفة سودان تريبيون. وكان التفشي قد بدأ في مايو في مدينة النهود بولاية غرب كردفان، وامتد إلى 20 محلية في ست ولايات، مخلفاً نحو 3 آلاف إصابة وقرابة 250 وفاة وفق بيانات الرصد الأممية.
وأوضحت الأمم المتحدة أن منظمة الصحة العالمية وضعت مسبقاً 60 طناً من مستلزمات علاج الكوليرا والإمدادات الطبية الطارئة تكفي لنحو 120 ألف حالة، فيما وصلت حملة التطعيم الفموي المشتركة مع اليونيسف إلى أكثر من 900 ألف شخص في المناطق عالية الخطورة.
وأطلقت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بدورها حملة وطنية لتطعيم 9.8 مليون رأس من الماشية بهدف حماية 1.2 مليون أسرة من الرعاة، في وقت يهدد فيه تدني معدلات الأمطار خلال الموسم الحالي الأمن الغذائي في البلاد. وكانت اليونيسف قد أفادت في يوليو بمقتل أو إصابة أكثر من 300 طفل خلال النصف الأول من 2026، وسُجل العدد الأكبر في كردفان ودارفور.
ودعت الأمم المتحدة أطراف النزاع إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في ظل استمرار الحرب التي تثقل كاهل القطاع الصحي في البلاد.
المصادر: جوريست، أخبار الأمم المتحدة، سودان تريبيون




