تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 2026 جزء من مجموعة نكست مينا الإعلامية
مباشر
سياسة

“الخط الأصفر” يتقدم غرباً في غزة ويدفع نازحي الشجاعية إلى نزوح جديد

بعد عام على وقف إطلاق النار، تواصل القوات الإسرائيلية تحريك "الخط الأصفر" داخل قطاع غزة، ما يجبر عائلات نازحة في حي الشجاعية على الرحيل مجدداً.

مسجد ابن عثمان في حي الشجاعية بمدينة غزة (صورة أرشيفية)
الصورة: مسجد ابن عثمان في حي الشجاعية بمدينة غزة (صورة أرشيفية) — Assef Khozondar / ويكيميديا كومنز، ترخيص CC BY-SA 4.0

حرّكت القوات الإسرائيلية في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 الكتل الإسمنتية الصفراء التي تشكّل ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” عدة أمتار غرباً في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أدخل أجزاء إضافية من الحي تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية وأجبر عائلات نازحة على الرحيل مرة أخرى، وفق ما أوردته قناة الجزيرة في تقرير ميداني نُشر في 13 أكتوبر.

وكان هذا الخط قد حُدّد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025، ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين، ليكون مرحلة أولى من انسحاب إسرائيلي تليه انسحابات لاحقة. غير أن القوات الإسرائيلية واصلت دفعه إلى عمق القطاع بدلاً من التراجع.

من 53% إلى نحو ثلثي القطاع

وبحسب الأمم المتحدة، باتت إسرائيل تسيطر على نحو 65% من مساحة غزة، مقارنة بـ53% نصّ عليها الاتفاق قبل عام. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير بمناسبة الذكرى الأولى للهدنة بأن تقديرات رسمية تشير إلى سيطرة تقارب 70%، في حين تقول وزارة الصحة في غزة إن نحو 1450 فلسطينياً قُتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار.

ويروي محمود حرزين (35 عاماً)، الذي يعيل أسرة من عشرة أفراد، أنه يستعد لنصب خيمته على بعد نحو 200 متر من الكتل الإسمنتية، في ما سيكون نزوحه السادس، مشيراً إلى أن خيمته الأخيرة لم تصمد سوى ليلة واحدة قبل أن يتقدم الخط مجدداً. أما أسماء علي (32 عاماً)، وهي أم لثلاثة أطفال، فتقول إن عائلتها نزحت سبع أو ثماني مرات منذ بدء الهدنة.

«كلما تقدموا قليلاً، تراجعنا قليلاً» — محمود حرزين، نازح من حي الشجاعية، للجزيرة.

غارات مستمرة ووعود معلّقة

وفي سياق متصل، قالت فرق الطوارئ إن غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة يوم 13 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. وأشار الدفاع المدني في غزة إلى أن تفجيرات وإطلاق نار من القوات الإسرائيلية ألحقا أضراراً بمئات الخيام.

وتبقى ملفات أساسية في الاتفاق معلّقة، إذ لم تبدأ إسرائيل انسحابها، ولم تُنزع أسلحة حركة حماس، فيما لم يُعرف وصول أي تمويل فعلي لإعادة الإعمار رغم التعهدات المقدمة لـ”مجلس السلام” الذي أسسه ترامب، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

المصادر: الجزيرة، وكالة الصحافة الفرنسية، الأمم المتحدة