تعمل دولة الإمارات على تطوير نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي يُنبّه المصدّرين عندما يُرجَّح أن يواجه منتج ما حواجز تجارية في سوق معينة، ويقترح عليهم أسواقاً وشركات بديلة في غضون دقائق، وفق ما قاله وكيل وزارة التجارة الخارجية فهد القرقاوي في حديث لصحيفة عرب نيوز.
ولم يحدد المسؤول موعداً لإطلاق النظام، كما لم يوضح الآلية التي ستتمكن بها الشركات من الوصول إليه. وأوضح أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه أوسع للدولة نحو الذكاء الاصطناعي، الذي وصفه بأنه محوري في خططها التنموية. وكان القرقاوي قد عُيّن وكيلاً للتجارة الخارجية بمرسوم اتحادي في نوفمبر 2025.
اتفاقيات ثنائية رغم تصاعد الرسوم
وأكد القرقاوي أن الإمارات ماضية في توسيع شبكة اتفاقياتها التجارية الثنائية رغم تصاعد الرسوم الجمركية عالمياً. وأشار إلى أن الدولة اختارت قبل خمس سنوات التفاوض مع الدول بشكل منفرد بدلاً من الاعتماد على المفاوضات العالمية الأوسع، ويعود ذلك جزئياً إلى توقعها اندلاع حروب تجارية.
وكانت الهند أول من وقّع اتفاقية من هذا النوع، وارتفعت التجارة بين البلدين بنحو 37% منذ دخولها حيز التنفيذ لتتجاوز 106 مليارات دولار. وبموجب هذه الاتفاقيات، تنتقل ما بين 93% و95% من السلع بين الدول الشريكة دون رسوم جمركية، وقال القرقاوي إن المصدّر الصغير قد يوفّر ما بين 15% و20% من تكاليفه.
تجارة غير نفطية قياسية
وبلغت التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات نحو 3.8 تريليون درهم (1.03 تريليون دولار) في 2025، بارتفاع 27% على أساس سنوي، ما يضع الدولة على بُعد نحو 5% فقط من مستهدف 4 تريليونات درهم المحدد لعام 2031، أي قبل الموعد بست سنوات.
وتأمل الوزارة أن تجذب هذه الاتفاقيات مصنّعين أجانب يرغبون في الإنتاج داخل الإمارات والتصدير منها إلى الأسواق الشريكة، مع تركيزها على الدول التي تتبنى الأسواق المفتوحة، في وقت تتجه فيه عدة اقتصادات كبرى نحو الحمائية. وأضاف أن الاتفاقيات عامل مهم لكنها ليست الحل الوحيد، مشيراً إلى دور الموانئ والشحن الجوي في تعزيز تنافسية التجارة الإماراتية.
المصادر: عرب نيوز




